كل شئ حول عملية تصغير المعدة | دكتور طارق البحار

عملية تصغير المعدة

عملية تصغير المعدة
0 يونيو 14, 2017

تعتبر السمنة من أكبر المشكلات التي تواجه بعض الأفراد، وخاصة ممن أصيبوا بالسمنة المفرطة، ويلجأ الكثير منهم بالقيام بإجراء عملية تصغير المعدة، كحل سريع لهذه المشكلة، ولكن هذه العملية تأتي مخاطرها أكثر من فوائدها.

هناك طريقتان لتصغير المعدة يتم إجراءها لكي يشعر الفرد بالشبع سريعًا، وتكون الطريقة الأولى متمثلة في إزالة جزء كبير من المعدة ما يقرب من 90% منها، وترك جزء صغير منها حوالي 10% ويكون متخذ شكل أنبوب لحفظ الطعام، أما الطريقة الثانية فيتم فيها استئصال جزء من المعدة ليقوم بعمل المعدة العادية، ويتم ربط الجزء المتبقي من المعدة مباشرة بالأمعاء الدقيقة، ومن خلال هذه الطريقة يستطيع المريض أن يتناول كمات قليلة من الطعام، فهذه الطريقة يتم من خلالها تصغير المعدة بحوالي 46%.

لمن تناسب عملية تصغير المعدة ؟

الأفراد الذين تكون لديهم كتلة الجسم 40 هم الذين يقومون بإجراء عملية تصغير المعدة، ومن لديهم أمراض من الأمراض التي تسببها السمنة كالقلب والسكر والضغط المرتفع يقومون بإجراء عملية تصغير المعدة عندما يصل مؤشر كتلة الجسم إلى 35.

ووردت أخبار أن بعض الأشخاص ممن قاموا بإجراء عملية تصغير المعدة، كانوا نادرًا ما يعانون من السمنة الزائدة، أو اضطرابات النوم، أو ضغط الدم المرتفع، بعد قيامهم بإجراء تلك العملية.

يجب معرفة مسببات الوزن الزائد لدى المريض قبل قيامه بإجراء عملية تصغير المعدة، فهل هو يتناول كميات كبيرة من الطعام؟ أو هو من الذين يتناولون الحلويات بشكل من الإدمان فهم يتم لهم إجراء عملية مختلفة، حيث لا تتناسب معهم عملية تعمل على تقليل كمية الطعام لديهم، أي أن هناك العديد من الحالات تختلف طبقًا لحالة المريض، والأسباب التي أدت به إلى إصابته بالسمنة المفرطة.

الأنواع المختلفة لعمليات تصغير المعدة:

1- عملية ربط المعدة (عملية الحلقة): يتم فيها ربط جزء علوي من المعدة بحلقة ويتم بها التحكم في كمية الطعام الذي يتناوله المريض، والتي تجعل المريض يشعر بالشبع سريعًا، ولا يقدر على تناول المزيد من الطعام، ولذلك فإن المريض يتبع نظام تغذية معين، فيتناول طعامه ببطء ويمضغه جيدًا، حتى لا يضغط على الحلقة ويحدث له قيء، أو لا يمر الطعام في الحلقة.

تستخدم حلقة مصنوعة من مادة السليكون في عملية تصغير المعدة، ويتم إدخالها في البطن وربط المعدة بدون إجراء عملية جراحية، ولكن هذه العملية تتم من خلال منظار، ويتم التحكم في الحلقة بتوسيعها أو تضييقها من خلال أنبوب، أي يتم توسيع المعدة أو تضييقها بناءً على رغبة المريض أو حالته.

عملية ربط المعدة لا تتم إلا نادرًا، وهي عملية بسيطة ولا يتم إجرائها عن طريق الجراحة كما تم ذكر ذلك سابقًا، فهي تتم عن طريق المنظار، حيث يمكن للمريض المغادرة إلى منزله بعد إجراء عملية ربط المعدة بحوالي خمس ساعات، وبذلك يتم السيطرة على أية التهابات أو جلطات أو أية مخاطر يمكن أن تحدث بعد إجراء عملية ربط المعدة.

وينبغي أن يكون الطبيب القائم بإجراء العملية ذو خبرة كبيرة ومتمكن من إجراء هذا النوع من العمليات، ويمكنه مساعدة المريض إذا حدثت له أية مضاعفات بعد إجراء العملية.

2- عملية قص أو تكميم المعدة : من خلال إزالة حوالي 80% من المعدة، حتى يكون شكل المعدة مثل الأمعاء الغليظة يمر من خلالها الطعام، ومَن يقوم بهذه العملية يقوم بالتقليل من تناول الطعام.

3- العملية المنتشرة بكثرة ويصدر عنها العديد من المخاطر هي عملية تحويل المعدة: وفيها يتحول الطعام مباشرة إلى الأمعاء، لكن من عيوبها: أنها تتسبب في قلة امتصاص العناصر التي يحتاجها الجسم ويقوم بتعويضها بالفيتامينات.

شروط إجراء عملية تصغير المعدة:

– يجب أن يكون الفرد لديه سمنة لفترة تزيد عن خمس سنوات، وقام بعمل طرق لإنقاص الوزن دون جدوى.

– يجب أن يكون الفرد لديه المقدرة على تحمل التخدير لإجراء العملية.

– يجب ألا يكون الفرد لديه أية اضطرابات نفسية، أي يجب ألا يكون بحاجة إلى علاج نفسي بعد إجراء العملية، فالبعض ممن قاموا بإجراء العملية كان لديهم اضرابات نفسية أودت بهم إلى الانتحار، فيمكن معرفة ذلك من خلال المقابلة التي تتم مع المريض، حيث يمكن معرفة إذا كان يعاني من ثمة مشكلات نفسية تمنعه من إجراء العملية أم لا.

مخاطر عملية تصغير المعدة :

مخاطر هذه العملية هي نفس المخاطر في أي عملية أخرى وزيادة على ذلك أنه يمكن الإصابة بالجلطة والالتهابات، حيث تعتبر الالتهابات من الأخطار الشائعة في عملية تصغير المعدة بالنسبة لمن يعاني من السمنة.

كما أنه يمكن أن يحدث نزيف لمن قام بعملية تصغير المعدة، ويكون هذا النزيف ناتج عن قصها، حيث يعاني من خطر النزيف حوالي 5% من الحالات، فيتم نقل الدم إليهم، أو يتم إجراء عملية أخرى لإيقاف هذا النزيف.

لكن بصفة عامة جميع المضاعفات التي تحدث جراء عملية تصغير المعدة لا تتعدى 5 أو 10% وجميعها يمكن إيجاد حلول لها.

الإجراءات التي تتم قبل القيام بالعملية:

يتم استخدام منظار للتأكد من عدم وجود فتق في المعدة، لأن بوجود الفتق يصعب إجراء العملية.

كما يجب أيضًا التأكد من عدم وجود قرح لأنها أيضًا تمنع إجراء العملية.

يتم عمل فحوصات على القلب والرئتين، بعض المرضى يحتاجون إلى طبيب نفسي قبل إجراء العملية والبعض الآخر يحتاج إلى أخصائي في التغذية.

ما بعد عملية تصغير المعدة:

تتراوح مدة إجراء العملية ما بين ساعة أو ساعتين، وبعد إجراءها يجب أن يقوم المريض بالمشي لمنع تكون الجلطات لديه، ويقوم بالمغادرة من المستشفى بعد يومين أو ثلاثة إذا لم يكن هناك أية موانع تمنعه من المغادرة.

النظام الغذائي للمريض بعد إجراء العملية:

في الأسبوع الأول من إجراء العملية يتم الاعتماد على السوائل، وفي الأسبوع الثاني يتناول بعض الأكلات الخفيفة مثل البطاطس المهروس، وفي الأسبوع الثالث يقوم بتناول الخضراوات المهروسة واللحم، وفي الأسبوع الرابع يمكنه أن يتناول الدجاج، وبعد انتهاء ومرور شهر يمكنه أن يتناول طعام بشكل طبيعي.

قد يعاني البعض من زيادة الوزن بعد إجراء العملية، وذلك لتناولهم الحلويات والأطعمة الدسمة، ولذلك يجب السيطرة على النفس وعدم تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالدهون لأنها تتسبب في زيادة الوزن حتى بعد إجراء العملية.

عملية تصغير المعدة تعمل على إنقاص الوزن حوالي من 6 إلى 8 كيلو جرام في الشهر لكن في بعض الأحيان ينخفض الوزن بطريقة أسرع وهذا ليس شيء جيد لأن الجسم بذلك سيفقد كميات كبيرة جدًا من الماء والغذاء، فيجب تحديد كمية الطعام الواجب تناوله حتى لا يخسر المريض الكثير من الوزن بشكل سريع، لأن نقصان الوزن أسرع يعني أن المريض لا يتناول طعامًا جيدًا، وعلى مدار العام الأول بعد إجراء عملية تصغير المعدة يخسر المريض الوزن بمعدل أربعة أو ستة كيلو جرامات في خلال الشهر إلى أن يصل إلى الوزن المطلوب بعد مرور عدة شهور أو سنوات.

Share and let others know...Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookEmail this to someone